شهدت الساعات القليلة الماضية حالة من الجدل الواسع والترقب بين طلاب شهادة إتمام التعليم الأساسي (الصف التاسع) وأولياء أمورهم في مختلف المحافظات السورية، وذلك بعد تداول أنباء قوية على منصات التواصل الاجتماعي وصفحات "التليغرام" تفيد بتسريب أسئلة امتحان مادة التربية الدينية قبل ساعات من بدئه.

تداول واسع لصور الأسئلة على منصات التواصل
بدأت القصة بنشر بعض المجموعات المغلقة لقطات وصور يزعم القائمون عليها أنها ورقة الامتحان الرسمية المعتمدة من وزارة التربية السورية لمادة الديانة. وتفاعل آلاف الطلاب مع هذه المنشورات بشكل متسارع، وسط مخاوف كبيرة من تأثير هذه الأنباء على سير العملية الامتحانية وتكافؤ الفرص بين الطلاب بعد فترات طويلة من التحضير والدراسة.
وتنوعت ردود الأفعال عبر الفضاء الرقمي؛ حيث عبر الكثير من الأهالي عن استيائهم من تكرار مثل هذه الشائعات أو الحوادث التي تضع الطلاب تحت ضغط نفسي وعصبي هائل في ليلة الامتحان، مطالبين بضرورة تشديد الرقابة الرقمية على المجموعات التي تروج لهذه التسريبات.
موقف وزارة التربية والجهات الرسمية
في المقابل، تتابع الجهات المعنية بوزارة التربية السورية عن كثب ما يتم تداوله على الصفحات غير الرسمية. وتؤكد المصادر دائماً أن أسئلة الامتحانات العامة تخضع لإجراءات أمنية ورقابية مشددة جداً بدءاً من وضعها في المطبعة السرية وحتى وصولها إلى مغلفات المراكز الامتحانية، مشيرة إلى أن معظم ما يتم نشره يقع في خانة "التوقعات" أو نماذج لسنوات سابقة يتم تعديل تواريخها لكسب التفاعلات والمشاهدات.
وتشدد السلطات التعليمية على ملاحقة المجموعات والحسابات التي تحاول إثارة البلبلة بين صفوف التلاميذ، مؤكدة أن سير الامتحانات مستمر وفق الخطط الموضوعة ولن يتم الالتفات إلى أي تشويش رقمي.
