لا يزال ملف سعر صرف الدولار مقابل الدينار العراقي يتصدر واجهة الأحداث الاقتصادية في البلاد. فبين السعر الرسمي الذي تضعه الحكومة في الموازنة، والسعر الحقيقي الذي يتعامل به المواطن في "الصيرفات"، هناك تفاصيل تقنية وميدانية تؤثر على معيشة الملايين.

الفارق بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازي
أكد البنك المركزي العراقي في مطلع عام 2026 أن السعر المعتمد في الموازنة الاتحادية هو 1300 دينار لكل دولار، إلا أن الواقع الميداني في بورصات بغداد والمحافظات يظهر أرقاماً مختلفة تماماً.
سعر الدولار في المحافظات العراقية (تحديث نيسان 2026)
• بغداد (بورصة الكفاح): استقر السعر عند 154,500 دينار لكل 100 دولار.
• أربيل (إقليم كردستان): غالباً ما يشهد السعر انخفاضاً طفيفاً ليصل إلى 154,200 دينار.
• البصرة والجنوب: يسجل السعر مستويات تقارب 154,750 دينار.
لماذا لا ينخفض الدولار إلى السعر الرسمي؟
يتساءل الكثير من العراقيين عن سبب بقاء الدولار مرتفعاً في السوق السوداء رغم وفرة الاحتياطيات. تكمن الإجابة في عدة نقاط جوهرية:
1. المنصة الإلكترونية: القيود المفروضة على التحويلات الخارجية تجعل بعض التجار يلجأون للسوق الموازي لتمويل استيراداتهم.
2. المضاربات المالية: يقوم بعض كبار الصرافين بالتحكم في كمية العرض لرفع السعر وتحقيق أرباح سريعة.
3. الطلب الموسمي: يزداد الطلب على الدولار في مواسم السفر والتبادل التجاري المكثف مع دول الجوار.
تأثير أسعار النفط على استقرار الدينار
بما أن العراق يعتمد بنسبة تزيد عن 90% من إيراداته على النفط، فإن استقرار أسعار الخام عالمياً في عام 2026 حول مستويات جيدة قد ساعد البنك المركزي على تعزيز احتياطياته من العملة الصعبة، مما منع انهيار الدينار أمام الأزمات المتلاحقة.
أسعار العملات العربية والأجنبية في العراق اليوم
للمهتمين بالعملات الأخرى، سجلت الأسواق العراقية القيم التالية:
• التومان الإيراني: (يخضع لتقلبات شديدة ويؤثر على التجارة الحدودية).
• الليرة التركية: شهدت تراجعاً ملحوظاً مما أثر على أسعار البضائع المستوردة من تركيا.
• اليورو: استقر عند مستويات تقارب 1,533 دينار في النشرات الرسمية.