يشكل سعر صرف الدولار مقابل الدينار العراقي محور اهتمام كبير للمواطنين والمستثمرين في العراق، حيث يؤثر بشكل مباشر على أسعار السلع الأساسية والقوة الشرائية. ومع بداية شهر أبريل 2026، تترقب الأوساط الاقتصادية التحديثات اليومية القادمة من البورصات المحلية (الكفاح والحارثية) لمتابعة أي تغييرات قد تطرأ على أسعار الصرف.

تحديث سعر صرف الدولار اليوم في البورصات المحلية
تشهد الأسواق العراقية اليوم حالة من الترقب، حيث استقر سعر صرف الدولار في بورصتي الكفاح والحارثية عند مستويات تتقارب مع 1310 إلى 1315 ديناراً لكل دولار واحد في التعاملات الصباحية أما في مكاتب الصيرفة بالأسواق المحلية في بغداد والمحافظات، فقد سجل سعر البيع ما يقارب 132,000 دينار لكل 100 دولار، بينما بلغ سعر الشراء نحو 130,500 دينار لكل 100 دولار. هذا التباين البسيط يعكس حالة العرض والطلب في السوق الموازي وتأثير التحويلات الخارجية.
قد يهمك : تحديث لحظي اسعار الدولار في العراق
إجراءات البنك المركزي العراقي لدعم العملة الوطنية
يسعى البنك المركزي العراقي جاهداً للحفاظ على استقرار العملة الوطنية من خلال ضخ كميات مستمرة من العملة الصعبة عبر نافذة بيع العملة. وقد حددت موازنة عام 2026 سعر الصرف الرسمي عند 1300 دينار للدولار، وهو السعر المعتمد للمعاملات الحكومية والاعتمادات المستندية. تهدف هذه الإجراءات إلى الحد من الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق السوداء، مما يساهم في كبح جماح التضخم وضمان استقرار أسعار المواد الغذائية والإنشائية المستوردة.
العوامل المؤثرة على تقلبات أسعار العملة في العراق
هناك عدة عوامل تلعب دوراً حاسماً في تحديد مسار الدولار في العراق، ومن أبرزها:
• حجم المبيعات النقدية: كمية الدولار التي يطرحها البنك المركزي يومياً للمصارف وشركات الصيرفة.
• الوضع السياسي والأمني: أي توترات إقليمية أو محلية تنعكس فوراً على رغبة المواطنين في اكتناز الدولار.
• الطلب الموسمي: يزداد الطلب على العملة الصعبة في مواسم السفر والاستيراد التجاري المكثف.
• المضاربات المالية: قيام بعض التجار بالتلاعب بالأسعار لتحقيق أرباح سريعة، مما يؤدي إلى هزات مؤقتة في السوق الموازي.
توقعات سعر الدولار في العراق لعام 2026
تشير التوقعات الاقتصادية إلى أن الحكومة العراقية تتجه نحو مزيد من السيطرة على السوق الموازي خلال النصف الثاني من عام 2026. ومع تطبيق أنظمة الأتمتة والتعرفة الجمركية الجديدة، من المتوقع أن ينخفض الاعتماد على السوق السوداء وتزداد الشفافية في التحويلات المالية. يرى الخبراء أن استقرار أسعار النفط عالمياً سيوفر الغطاء النقدي الكافي للبنك المركزي للدفاع عن قيمة الدينار العراقي ومنع وصول الدولار إلى مستويات قياسية كما حدث في سنوات سابقة.